• ×

اصدارات جديدة

الذكرى 14 لاستشهاد الرفيق زيدان قرموط القائد الميداني في كتائب الشهيد ابو علي مصطفى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المكتب الإعلامي للكتائب || الرفيق الشهيد: زيدان قرموط

تاريخ الاستشهاد: 22/02/2004

لا يمكن اختزال حياة مناضل عاش الثورة الشعبية والمسلحة منذ نعومة أظافره .. رفيقاً كان شاهداً على مراحل ومسيرة حزبه وشعبه حتى شهادته التي كانت في آتون عمله ومهامه الكفاحية ..

الرفيق الشهيد زيدان إسماعيل قرموط ابن الخامسة والثلاثين عاماً الذي استشهد وهو على رأس عمله كقائد ميداني لكتائب الشهيد القائد أبو علي مصطفى في شمال قطاع غزة.

ينتمي رفيقنا زيدان لعائلة عمالية مكافحة رحلت إثر نكبة 1948 من قرية دير سنيد، تلك القرية القريبة والمتاخمة لقطاع غزة من حدوده الشمالية فحطت عائلته الرحال في مدينة غزة ومن ثم استقر بهم المقام في مخيم الثورة مخيم جباليا.

ولد رفيقنا في 13/5/1969 وقد ترافق مولده مع عنفوان الثورة الفلسطينية والمقاومة .. فنما وترعرع على أصوات القنابل وأزيز الرصاص .. وفي ظل الإجرام الصهيوني الفاشي ومعاناة أبناء شعبنا .. فعكس ذلك نفسه على رفيقنا فزاده إصراراً وروحية إيثارية تضحوية ومقاومة لكل أشكال وأساليب الذل والقهر والإذعان.

درس رفيقنا في مدارس وكالة الغوث في مخيم جباليا إلى أن اعتقل وهو في المرحلة الثانوية من دراسته عام 1985 فتنقل بين سجون ومعتقلات الاحتلال من غزة إلى بئر السبع وكفاريونا إلى أن تحرر من الأسر بعد ثلاثون شهراً فأكمل دراسته الثانوية، اعتقل للمرة الثانية عام 1990 لمدة ستة أشهر قضاها في الاعتقال الاداري التعسفي في سجن النقب الصحراوي إثر نشاطه في الانتفاضة الشعبية العارمة انتفاضة 1987.

نال رفيقنا شرف العضوية الحزبية عن جدارة في عام 1985 أثناء تواجده في المعتقلات الصهيونية، وعمل رفيقنا خلال الانتفاضة الفلسطينية عام 1987 وكان أحد معاولها وأحد أعضاء المجموعات العسكرية الخاصة الناشئة آنذاك.
كان رفيقنا كفاحياً صلباً عنيداً، نما وترعرع في ظل الحزب السياسي المقاتل فكان عضواً فاعلاً متشرباً لخصوصيات هذا العمل، متمرساً كتوماً صامتاً دينامياً فاعلاً، كان شامخاً دوماً كجبال الجرمق .. صافياً نقياً كنقاء جداول سهل مرج ابن عامر.

زيدان الرفيق المقاتل ..

كان مخلصاً محافظاً على أسرار الحزب والثورة .. لا يضيق صدره بما اختزنه من أسرار .. فكان لا يخلط بين عمله الحزبي والعسكري منسقاً ذاته دون ترك بصمات، فلم يثنه عمله الكفاحي من أن يكون أكاديمياً مميزاً فكان على رأس رفاقه في قيادة العمل الطلابي في الشمال والمسؤول المباشر عن جبهة العمل الطلابي في جامعة القدس المفتوحة.
أحب الرفاق فأحبوه وعشق الأرض فطوته بين شفافها كما تحتضن الأم وليدها الذي هو من دمها ولحمها ..
زيدان القائد الميداني الديناميكي الذي لم تقر له عين ولم يغمض له جفن إلا ويكون عنصر المتابعة لخلاياه ومهمامه .. توجه رفيقنا يوم الاثنين الموافق 22/2/2004 ومع دياجير الظلام لتنفيذ إحدى المهام شمال غزة وأثناء قطعه طريق صلاح الدين استشهد إثر حادث مروع من أحد المارقين الذي صدمه وهرب ليتركه ينزف حتى استشهد.
وشيعت جماهير شعبنا ورفاقه الشهيد في جنازة مهيبة فكانت سيلاً هادراً من البشر. زيدان .. عزاءنا أن تركت لنا عائلة جبهاوية عنوانها لميس وإسماعيل والزوجة الرفيقة أم إسماعيل وأخوانك الرفاق الذين لم يتخلوا يوما عن الحزب والثورة .. عن حزب الفقراء والكادحين .. حزب العطاء والتحدي .. حزب الحقيقة.

عهدنا لك الاستمرار بالنضال من أجل تحقيق الأهداف التي استشهدت واستشهد العديد من الرفاق والمناضلين من أجلها.
 0  0  354