• ×

اصدارات جديدة

الشعبية تدعو أبو مازن لوقف الرهان على الإدارة الامريكية وتدعو لإشتقاق مسار كفاحي يقوم على المواجهة الشاملة مع الاحتلال

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المكتب الإعلامي للكتائب || 
اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أنّ خطاب الرئيس أبو مازن بالأمس أمام الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، قد طرح بوضوح الموقف من ممارسات الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، ومن منظومة الاستيطان والاحتلال الاستعماري الذي ربط بينه وبين نظام الآبارتهايد الذي انتهى في جنوب أفريقيا، ثم في تحميل المجتمع الدولي مسؤولية عدم إنهاء الاحتلال رغم كل القرارات التي اتخذها بهذا الخصوص، وعلى أنه لم يعد بالإمكان استمرار الاحتلال دون كلفة، والتشديد على الاستقلال لدولة فلسطين وإمّا الحقوق الكاملة التي تضمن المساواة للجميع على أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر.

ومع ذلك، فإن الجبهة الشعبية ترى ومن موقع معارضتها للنهج الذي سار عليه الرئيس أبو مازن منذ اتفاقيات أوسلوا، بأن الخطاب تنقصه إجابات محددة في القضايا التي لا بد من الوضوح فيها وعدم إبقائها في إطار التساؤل، كالموقف من الاعتراف المتبادل، ومن استمرار السلطة وغيرها من التساؤلات. والأهم، هو في استمراره بالرهان على المفاوضات والدعوة لإحيائها وعلى الدور الأمريكي لتحقيق ما يُسمى بالصفقة التاريخية غير المحددة التي يتحدث عنها الرئيس ترامب وإدارته والتي يمكن التعرف على مضمونها من خلال المواقف المعلنة لهذه الإدارة ورئيسها من تنكر ورفض لحقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة. كذلك فإن تأكيد الرئيس بأن الفلسطينيين لن يذهبوا للإرهاب والعنف، يعطي غطاءً لحكومة نتنياهو التي تسعى جاهدة لوصم مقاومة الشعب الفلسطيني بالإرهاب.

وختمت الجبهة، بدعوة الرئيس أبو مازن والقيادة الرسمية الفلسطينية إلى ضرورة استخلاص الدروس والعبر من تجربة المفاوضات والرهان عليها، وأن تكون المراجعة الاستراتيجية الشاملة لما يُسمى بعملية السلام التي دعا إليها الرئيس أبو مازن في خطابه فرصة لمغادرة هذا المسار، والقطع مع كل الاتفاقيات التي نتجت عنه، ووقف الرهانات على الإدارة الامريكية، والعمل على اشتقاق مسار كفاحي آخر يقوم على المواجهة الشاملة مع الاحتلال، ويقود إلى الحفاظ على الحقوق الوطنية، وإلى إنهاء الاحتلال وتأمين الحرية والاستقلال لشعبنا، بما يتطلبه ذلك من إنجاز وحدة وطنية حقيقية ببرنامج سياسي مشترك، وشراكة في القرار ضمن مؤسسات وطنية ديمقراطية منتخبة، والعمل على تنفيذ اتفاق المصالحة لإنهاء الانقسام بشكلٍ عاجل من خلال الإسراع في تطبيق ما جرى الإعلان عنه في القاهرة برعاية مصرية من قبل حركتي فتح وحماس لتحقيق هذه الغاية.
 0  0  386