• ×

اصدارات جديدة

مزهر: الصمود الأسطوري لأهلنا في مدينة القدس أربك حسابات الاحتلال وأفشل مخططاتهم

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المكتب الإعلامي للكتائب || 
أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر أن تحدي وصمود وتضحيات أهلنا في مدينة القدس أربك حسابات الاحتلال، وخلق إشكاليات كبيرة بين المستويين السياسي والعسكري، فهم لم يكونوا ليتصوروا الانتفاضة الشعبية وحالة التصدي الأسطوري لأهالي المدينة دفاعاً عن عروبة وهوية المدينة ومواجهة الإجراءات الأخيرة ضد المسجد الأقصى خصوصاً تركيب البوابات الالكترونية وهو الذي أدى فجر اليوم إلى إجبار الاحتلال على اقتلاع هذه البوابات.

وقال مزهر في مقابلة متلفزة على قناة فلسطين اليوم الفضائية " لقد جسد شعبنا في مدينة القدس أروع معاني الوحدة الوطنية سواء مسلمين ومسيحيين، ووجهوا رسائل للعدو الصهيوني أن معركة القدس هي معركة تحدي نكون أو لا نكون ولا خيار أمام هذا العدو إلا التراجع عن اجراءاته واحتلاله".

وشدد مزهر على أنه إذا استمر الاحتلال الصهيوني في حربه المفتوحة على مدينة القدس وأهلها سيكون برميل بارود سيشعل المنطقة كلها بوجه الاحتلال وكل من يقف ويدعم سياسات الاحتلال، وسنكون أمام انتفاضة شعبية عارمة على امتداد الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تتوقف عند حدود البوابات الالكترونية بل تطالب بإنهاء الاحتلال.

وتوجه مزهر بتحية الفخر واعتزاز لأهلنا الصامدين في مدينة القدس، مشيداً ببطولاتهم مثمناً صمودهم في وجه إجراءات ومخططات الاحتلال التي تستهدف اقتلاعهم من أرضهم والاستيلاء على المسجد الأقصى وإجراء التقسيم الزماني والمكاني فيه، وتزوير الحقائق التاريخية للمدينة من أجل الانقضاض على عروبتها وهويتها، مؤكداً أن هذه الروح التضحوية العالية من شعبنا في القدس والتي تزامنت مع عمليات بطولية أكدت أن شعبنا لديها روح قتالية عالية وجاهز دائماً لدفع الثمن في مواجهة الاحتلال.

كما أشاد بجماهير شعبنا في الداخل المحتل والضفة وغزة والشتات وبأحرار أمتنا العربية وفي مقدمتهم الملايين التي خرجت في اليمن والحشود في مخيمات الأردن دفاعاً عن القدس ودعماً لصمود أهلنا ورفضاً للإجراءات الصهيونية بحقها.

وحول الموقف العربي الرسمي والشعبي مما يجري في القدس، أكد مزهر أن شعبنا لا يراهن ولا يعول على الأنظمة الرسمية العربية بل على الشعوب العربية، فالقضية الفلسطينية ما تزال في ضمير الشعوب كقضية مركزية ولها قيمة بالمعنى التاريخي والإسلامي، مؤكداً أن المشكلة هي في وجود نظام رسمي عربي لم يتخذ قرارات ترتقي لمستوى جرائم الاحتلال في فلسطين والقدس، ويسعى ويعمل جاهداً على إقامة علاقات وتحالفات مع الاحتلال في إطار مشروع الحل الإقليمي من أجل تسريع وتعزيز عملية التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية.

وأكد مزهر أن هناك مقدرات وإمكانيات في أيدي الأمة العربية لو تم استغلالها أفضل استغلال سيفرض على الاحتلال التراجع عن إجراءاته ضد شعبنا الفلسطيني، مشيراً أنه تحت عنوان فزاعة إيران تجري محاولات لخلق عدو جديد لخلق اصطفاف ضد قوى الممانعة والمقاومة تقوده الإدارة الأمريكية ويكون الكيان الصهيوني والأنظمة الرسمية العربية جزء منه.

وقال مزهر: " كشفت أحداث القدس أن العدو الحقيقي والمركزي للأمتين العربية والإسلامية هو الكيان الصهيوني، وهو جسم سرطاني في قلب الأمة العربية من أجل استمرار سيطرة الغرب على مقدرات الأمة العربية ونهب ثرواتها.

وطالب مزهر بخطوات عملية وجدية لمواجهة التحديات الراهنة وما يجري في مدينة القدس تحديداً، تبدأ بالدعوة لعقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير للبدء في خطوات إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة والاتفاق على استراتيجية وطنية تشكّل قواسم مشتركة في إطار المواجهة مع الاحتلال، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتحضير لانتخابات مجلس وطني توحيدي جديد، وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، ومعالجة القضايا والمشكلات التي يعاني منها أهلنا في القطاع، وحل اللجنة الإدارية وإيجاد حل لأزمة ومشكلة الموظفين، وتعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس وإنشاء صندوق مالي لهم فوراً.

وأضاف مزهر أننا لسنا بحاجة إلى تصريحات تدعو للوحدة عبر وسائل الإعلام بل إلى لقاء وطني شامل يناقش كل التحديات الراهنة ويضع آليات محددة لتطبيق اتفاق القاهرة ومخرجات بيروت لتنفيذ القضايا والعناوين السابقة، بالإضافة إلى تنفيذ قرارات المجلس المركزي والتي تؤكد على ضرورة القطع بشكل كامل مع اتفاقية أوسلو والتزاماتها الأمنية والاقتصادية حتى نستطيع مواجهة المخاطر الحقيقية التي تواجه القضية الفلسطينية ليست في القدس وحدها بل على المستوى الوطني ككل.
 0  0  262