• ×

اصدارات جديدة

الذكرى 32 لاستشهاد الرفيق المقاتل فتحي محمد محمد الغرباوي

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المكتب الإعلامي للكتائب || 


ولد رفيقنا فتحي في عام 1954 ، في مخيم البريج لأسرة مناضلة قدمت العديد من الأبطال والشهداء بعد أن هجرت من قرية زرنوقة في نكبة 1948
كان أبوه الحاج محمد فلاحا بسيطا يعمل ناطورا في إحدى البيارات المحاذية للمخيم .
كبر فتحي وترعرع في جو أسري مشبع بالشوق والحنين لتراب الوطن .

شقيقه أحمد كان في تلك الفترة أسيرا لدى الاحتلال ، وشقيقه محمود كانت تلاحقه عصابات الاحتلال بسبب نشاطه الكفاحي داخل صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، والذي ساهم في انضاج شخصية فتحي وهو دون السابعة عشرة من عمره .
وفي بداية الثمانينات كان على قائمة المطلوبين للحكومة المصرية لذا كان تنقله ما بين القطاع ومصر متخفيا وعن طريق التهريب .
وفي تلك الفترة برع فتحي في عمليات إلقاء القنابل والزجاجات الحارقة على دوريات العدو وفي كافة مواقع تواجده ، فلم يكن يمر أسبوع دون ان نسمع فيه انفجار هنا وهناك واضعا بصماته الذكية على معظم العمليات العسكرية التي نجح مقاتلي الجبهة من تنفيذها .
وفي اعتراف لصحافة العدو بعد استشهاد رفيقنا فتحي حسب ما جاء في أحد عناوين الصحف العبرية آنذاك " تراجع في عمليات القاء القنابل في ميدان فلسطين بمدينة غزة بعد مقتل الغرباوي "
اعتقل رفيقنا فتحي بعد أربع مرات عدا عشرات الاستدعاءات والاقتحامات المتكررة من قبل الجيش وأجهزة مخابراته لبيته في محاولة دائمة لإرباكه وكسر ارادته وتحييده عن النضال .
مع اقتراب يوم الاسير الفلسطيني اتخذت قيادة الجبهة قراراها بتنفيذ عمل فدائي داخل قطاع غزة للرد على ادعاءات وتصريحات قادة الاحتلال حول نجاحها في اخماد جذوة المقاومة وانهاء وجودها ، وتم اختيار رفيقنا فتحي لتنفيذ هذه العملية المعقدة في حي النصر بغزة.
كان لذلك دلالة كبيرةعلى الكفاءة القتالية التي يمتلكها هذا الرفيق الفذ ، وفي السابع عشر من نسان من عام 1985 انطلق رفيقنا فتحي إلى مكان التنفيذ ومعه أحد الرفاق الذي كان يقود السيارة ، حتى وصلا للمكان المخصص لتنفيذ العملية.
تقدم رفيقنا فتحي إلى داخل المطعم ممتشقاً سلاحه العوزي (اسرائيلي الصنع ) منتقا منهم بنفس السلاح الذي يصنعوه لقتلنا .
وما هي الا لحظات حتى تحول المكان إلى جحيم تدوي فيه أصوات إنفجار القنابل .
وبعد أن افرغ قنابله في زوايا المطعم واصل رفيقنا البطل إطلاق الرصاص حتى سيطر على المكان .
وبعد انتهاء المعركة اقتاد رفيقنا فتحي أحد الجنود والمصابين وانسحب به إلى الخارج بغية أسره بعد العملية ، وفور خروجه من المكان اصطدم بدورية اخرى ، كانت قد اتجهت نحو المكان بعد سماعها دوي الانفجارات .
وبعد مواجهة عنيفة سقط رفيقنا فتحي مدرجاً بدمه بعدما وضع بصمته الاخيرة في ذلك المكان .
بعد العملية اعترف العدو بمقتل 3 جنود صهاينة وإصابة خمسة آخرين بجروح بالغة.
وفي مساء يوم العملية داهمت قوة صهيونية كبيرة مخيم البريج وفرضت حصارا وطوقا في محيط منزله واعتقلت جميع أفراد عائلته وقامت بالاعتداء عليهم بالضرب ، كما قامت بتجريف منزل الشهيد ليصبح بعد لحظات كومة من الحجارة يعلوها عمود من الغبار في اشارة غضب وردة فعل على العملية البطولية التي نفذها رفيقنا .
 0  0  6